وَمِنْ مَنَافِعِهِ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ النَّفْسِ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْعِفَّةِ عَنِ الْحَرَامِ، وَتَحْصِيلُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ، فَهُوَ يَنْفَعُ نَفْسَهُ فِي دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ، وَيَنْفَعُ الْمَرْأَةَ، وَلِذَلِكَ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَاهَدُهُ وَيُحِبُّهُ، وَيَقُولُ: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ: النِّسَاءُ وَالطِّيبُ» (?) .
وَفِي كِتَابِ «الزُّهْدِ» لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ لَطِيفَةٌ، وَهِيَ: أَصْبِرُ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَلَا أَصْبِرُ عَنْهُنَّ.
وَحَثَّ عَلَى التَّزْوِيجِ أُمَّتَهُ فَقَالَ: «تَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» (?) .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً. (?) .
وَقَالَ: «إِنِّي أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَأَنَامُ وَأَقُومُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» (?) .
وَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْفَظُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» (?) .
وَلَمَّا تَزَوَّجَ جابر ثَيِّبًا قَالَ لَهُ: «هَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ» (?) .
وَفِي «سُنَنِهِ» أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: «لَمْ نَرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ النِّكَاحِ» (?) .