قال: كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني1.
فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري2 حاجين أو معتمرين, فقلنا: لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر, فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد, فاكتنفته أنا وصاحبي: أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله, فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إليّ, فقلت: أبا عبد الرحمن! إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن, ويتقعرون العلم, وذكر من شأنهم, وأنهم يزعمون أن لا قدر, وأن الأمر أنف, قال: فإذا لقيت أولئك, فأخبرهم أني بريء منهم, وأنهم براء مني, والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا, فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر.
"ثم ساق رواية أبيه عمر في سؤال جبريل عن الإسلام والإيمان والإحسان وأمارات الساعة, وكان التعريف النبوي للإيمان: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره".