وقال الآخر (1) :
فوردن قبل تبيّن الألوان
وقول لبيد (1) :
إن من وردى تغليس النّهل
ومن الغلط قول أبى النّجم «1» :
صلب العصا جاف عن التغزّل «2»
يصف راعى الإبل بصلابة العصا، وليس بالمعروف.
والجيّد قول الراعى «3» :
ضعيف العصا بادى العروق ترى له ... عليها إذا ما أجدب الناس إصبعا «4»
وإنما يقال: فلان صلب العصا على أهله إذا كان شديدا عليهم.
ومن الغلط قول أبى النّجم أيضا فى وصف الفرس، وهو غلط فى اللّفظ «5» :
كأنّها ميجنة القصّار
وإنما الميجنة لصاحب الأدم، وهى التى يدقّ عليها الأدم من حجر وغيره.
ومن فساد المعنى قول الشمّاخ «6» :
بانت سعاد وفى العينين ملمول «7» ... وكان فى قصر من عهدها طول
كان ينبغى أن يقول «8» : فى طول من عهدها قصر؛ لأنّ العيش مع الأحبّة يوصف بقصر المدة، كما قال الآخر:
يطول اليوم لا ألقاك فيه ... وحول نلتقى فيه قصير