قوله تعالى (وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، قوله: (ولا تجسسوا) يقول: نهى الله المؤمن أن يتتبع عورات المؤمن.
قال مسلم: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حُجر. قالوا: حدثنا إسماعيل، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "أتدرون ما الغيبة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "ذكرك أخاك بما يكره" قيل: أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهتّه".
(الصحيح 4/2001 ح2589- ك البر والصلة، ب تحريم الغيبة) .
قال البخاري: حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا ابن عيينة سمعت ابن المنكدر سمعت عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها أخبرته قالت: "استأذن رجل على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: ائذنوا له، بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة. فلما دخل ألان له الكلام. قلتُ يا رسول الله قلتَ الذي قلتَ ثم ألنتَ له الكلام.
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أي عائشة، إن شرّ الناس من تركه الناس -أو ودعه- اتقاء فحشه".
(الصحيح 10/486 ح6054 - ك الأدب، ب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب) ، وأخرجه مسلم (الصحيح 4/2002- 2003 - ك الأدب، ب مداراة من يتقي فحشه ح2591) .
قال أبو داود: حدثنا ابن المصفى: ثنا بقية وأبو المغيرة، قالا: ثنا صفوان، قال: حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لمّا عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم".
(السنن 4/269-270- ك الأدب، ب في الغيبة ح4878) ، وأخرجه أحمد في مسنده (3/224) ، وأخرجه الضياء المقدسي في (المختارة 6/265-266 ح2285، 2286) من طريق شعيب بن شعيب النسائي، عن أبي المغيرة به. قال محققه: إسناده صحيح. وذكره الألباني في (السلسلة الصحيحة ح533) .