"اليدين، والرِّجلين" قال الفرزدقِ1:

فلو بَخِلَتْ يداي بها وضنت ... لكان عليَّ للقدَر الخِيارُ

فقال: "ضَنْت" بعد قوله "يداي". وقال2:

وكأنّ بالعينَيْن حَبّ قَرنْفُل ... أو سُنْبلاً كُحِلَتْ به فانْهلُّتِ

وقال3:

إذا ذَكَرَتْ عيني الزمانَ الذي مضى ... بصحراءِ فَلْجٍ ظلَّتا تَكِفانِ

باب الحمل:

هذا باب يترك حكم ظاهر لفظه لأنه محمول على معناه. ويقولون: "ثلاثة أنْفُس" والنفس مؤنّثة لأنّهم حملوه على الإنسان. ويقولون: "ثلاث شخوص" لأنهم يحملون ذلك على أنهنّ نساء و4:

إن كلاباً هذه عَشْرُ أبْطنٍ

يذهبون إلى القبائل. وفي كتاب الله جلّ ثناؤه: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ} 5 حُمِل على السَّقْف. وهذا يتَّسِع جداً. وقد ذُكر في هذا الباب ما تقدم ذكره من قوله جلّ ثناؤه: {مُسْتَهْزِئُونَ، اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} 6, وهذا في باب المحاذاة أحسن, ومن الحَمْل قوله: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} 7, قال أبو عبْيدَة أرادَ الرّسالة, ومن الباب قوله جلّ وعزّ: {سَعِيرًا} 8 -والسعير مذكّر- ثم قال: {إِذَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015