تَمَزَّزْتُها والدّيكُ يدعو صَباحهُ ... إذا ما بنو نَعْشٍ دَنَوْا فتصوَّبوا
وقال الله جل ذكره: {فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} 1 و {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ} 2 و {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} 3 و {يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ} 4 و {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا} 5 ويقولون في جمع بُرَة "بُرِين". وأكثر من قول النابغة قول القائل6:
إذا أشرفَ الديكُ يدعو بعضَ أُسْرَتِهِ ... إلى الصَّباح وهم قوم معازيل
وجعل له أسرة وسماهم قوماً.
باب اقتصارهم على ذكر بعض الشيء وهم يريدونه كلُّه:
من سنن العرب الاقتصارُ على ذكر بعض الشيء وهم يريدونه كلُّه, فيقولون: "قعد على صَدْر راحلته ومضى". ويقول قائلهم7:
الواطِئينَ على صُدورِ نعالهم
وذكر بعضُ أهل اللغة في هذا الباب قولَ لَبِيد8:
أو يرْتَبِطْ بعضَ النفوسِ حمامُها
وإنه أراد كلاُّ وذكروا في هذا الباب قوله جلّ ثناؤه: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا