وكل هذه التفاعيل بفتح العين ومعناها: مستخرجاتكم مستخرج أيها المسلمين، فالزموا مستخرجاتكم ولا تهملوها.

وقد أحدث العرب المولدون أوزاناً شعرية زائدة على بحور الشعر بعد زمان العرب الأقحاح، ونظموا عليها شعراً كثيراً، ثم جاء زمان الموشحات والأزجال، فاشتغل بها العرب في الشرق والغرب، واشتملت على أدب جم. ونظم بهاء الدين زهير شعراً أخترع له وزناً خاصاً، وهو قوله:

يا من لعبت به شمول ... ما ألطف هذه الشمائل

فلا غرابة إذا اقتديت به، وألقيت دلوي في الدلاء. وهذا نص القصيدة:

لما بدا لنا جمالكم ... أضحت قلوبنا أسرى الغرام

وانبعثت بها مودة ... تنمو وتزدهي على الدوام

قد طال هجركم وصدكم ... وما رثيتم للمستهام

ولم نزل نفي بعهدكم ... وما رعيتم لنا ذمام

فهل سمعتم بقاتل ... لمن يحبه هذا حرام

هبوا أسيركم لو نظرة ... صلوا عميدكم لو بالكلام

أما ترونني متيماً ... لم تدر مقلتي أي منام

محبتي لكم عفيفة ... غدت بريئة من كل ذام

وعاذل أتى يلومني ... كلامه غدا مثل الكِلام

فقلت: يا فتى ويك اتئد ... فأنت طالب مالا يرام

عذلك زادني صبابة ... فكف أو فزد من الخصام

يا موطناً غدا مفتخرا ... بخير أمة من الأنام

بالعرب إذ علوا مراتبا ... قد بلغوا بها أقصى المرام

أندلساً دعيت في الورى

... وجنة سمت خير المقام

معجزة فلم ير الورى ... لها مماثلا لو في المنام

كيف افتخارنا بمجدهم ... ونحن لم نزل بلا نظام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015