الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ أَنَّ عَمْرو بن اللَّيْثِ أَحَد مُلُوكِ خُرَاسَانَ وَمَشَاهِيرِ الثُّوَّارِ المَعْرُوفَ بِالصَّفّارِ رؤى فِي النَّوْمِ فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلَ اللَّه بك؟ فَقَالَ غَفَرَ لِي، فَقِيلَ بِمَاذَا؟ قَالَ صَعِدْتُ ذِرْوَةَ جَبَلٍ يَوْما فَأشْرَفْتُ عَلَى جُنُودِي فأعجبتى كَثْرَتُهُمْ فَتَمَنَّيْتُ أَنّي حَضَرْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأعْنتُهُ وَنَصْرتُهُ فَشَكَرَ اللَّه لِي ذَلِكَ وَغَفَرَ لِي * وما النُّصْحُ لْأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ فَطَاعَتُهُمْ فِي الْحَقّ وَمَعُونَتُهُمْ فِيهِ وَأمْرُهُمْ بِهِ وَتَذْكِيرُهُمْ إيّاهُ عَلَى أَحْسَنِ وَجْهٍ وَتَنْبِيهُهُمْ عَلَى مَا غَفَلُوا عَنْهُ وَكُتِمَ عَنْهُمْ من أُمُور المُسْلِمينَ وَتَرْكُ الخُرُوجِ عَلَيْهِمُ وَتَضْرِيبِ النَّاسِ وَإفْسَادِ قُلُوبِهِمْ عَلَيْهِمُ والصح لِعَامَّةِ المُسْلِمينَ إرْشَادُهُمْ إِلَى مَصَالِحِهمْ وَمَعُونَتُهُمْ فِي أمْرِ دِينِهِمْ

وَدُنْيَاهُمْ بِالْقَوْلِ وَالفِعْلِ وَتَنْبِيهُ غَافِلهِمْ وَتَبْصِيرُ جَاهِلِهمْ وَرَفْدُ مُحْتَاجِهِمْ وَسَتْرُ عَوْرَاتِهِمْ وَدَفْعُ المضار عنهم وجل المَنَافِعِ إِلَيْهِمْ

الْبَابِ الثالث (فِي تعظيم أمره ووجوب توقيره وبره)

قَالَ اللَّه تَعَالَى (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وتعزروه وتوقروه) وقال (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تقدموا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015