مَوْتِهِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا أحبر بِهِ جُلَسَاءَه من أَسْرَارِهِمْ وَبَوَاطِنِهمْ وَاطَّلَعَ عَلَيْهِ من أَسْرَار الْمُنَافِقِينَ وَكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ فِيهِ وَفِي الْمُؤْمِنينَ حَتَّى إنْ كَانَ بَعْضُهُمْ لَيَقُولُ لِصَاحِبهِ اسكت فو الله لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ من يُخْبِرُ لأخبرنه حِجَارَةُ الْبَطْحَاءِ، وَإِعْلَامُهُ بِصِفَةِ السّحْرِ الَّذِي سَحَرَهُ بِهِ لَبِيدُ بن الْأَعْصَمِ وَكَوْنُهُ فِي مُشْطٍ ومشافة فِي جُفّ طَلْع نحلة ذكر وَأنَّهُ أُلْقِيَ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَكَانَ كَمَا قَالَ ووجد عَلَى تِلْك الصّفَةِ وَإِعْلامُهُ قُرَيْشًا بِأَكْلِ الْأَرَضَةِ مَا فِي صَحِيفَتِهِمُ التِي تَظَاهَرُوا بِهَا عَلَى بَنِي هَاشِم وَقَطَعُوا بِهَا رَحِمَهُمْ وَأنَّهَا أَبْقَتْ فِيهَا كُلَّ اسْمٍ لله فَوَجَدُوهَا كَمَا قَالَ وَوَصْفُهُ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ بَيْتَ الْمَقْدِسِ حِينَ كَذَّبُوهُ فِي خَبَر الْإِسْرَاءِ وَنَعْتُهُ إِيَّاهُ نَعْتَ من عَرَفَهُ وَإِعْلامُهُمْ بِعيرِهِمُ التي مَرَّ عَلَيْهَا فِي طَرِيقِهِ وَإِنْذَارُهُمْ بِوَقْتِ وُصُولِهَا فَكَانَ كُلُّهُ كَمَا قَالَ إِلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنَ الْحَوَادِثِ التي تَكُونُ ولم