قَوْلُ مَنْ قَالَ فِي الدُّنْيَا الِاسْتِحَالَةَ..

وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ نَفْسِهَا عَلَى جَوَازِ الرُّؤْيَةِ وَعَدَمِ اسْتِحَالَتِهَا عَلَى الْجُمْلَةِ.

وَقَدْ قِيلَ: لَا تُدْرِكُهُ أَبْصَارُ الْكُفَّارِ.

وَقِيلَ: لَا تُدْرِكُهُ الأبصار. لَا تُحِيطُ بِهِ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ قِيلَ: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَإِنَّمَا يُدْرِكُهُ الْمُبْصِرُونَ.

وَكُلُّ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ لَا تَقْتَضِي مَنْعَ الرُّؤْيَةِ وَلَا اسْتِحَالَتَهَا.

وَكَذَلِكَ لَا حُجَّةَ لَهُمْ بقوله تعالى: «لن تراني (?) » .

وقوله: «تبت إليك (?) » لِمَا قَدَّمْنَاهُ، وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى الْعُمُومِ، وَلِأَنَّ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهَا لَنْ تَرَانِي فِي الدُّنْيَا، إِنَّمَا هُوَ تَأْوِيلٌ.

وَأَيْضًا فَلَيْسَ فِيهِ نَصُّ الِامْتِنَاعِ.

وَإِنَّمَا جَاءَتْ فِي حَقِّ مُوسَى.

وَحَيْثُ تتطرق التأويلات، وتتسلط الاحتمالات، فليس للقطع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015