قال المفسرون: «يريد من نبىء مِنْ أَبْنَاءِ الْأَسْبَاطِ» .

وَقَدْ قِيلَ: «إِنَّهُمْ كَانُوا حِينَ فَعَلُوا بِيُوسُفَ مَا فَعَلُوهُ صِغَارَ الْأَسْنَانِ وَلِهَذَا لَمْ يُمَيِّزُوا يُوسُفَ حِينَ اجْتَمَعُوا بِهِ، ولهذا قالوا:

«أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ (?) .» وإن ثبتت لهم نبوة فبعد هذا الفعل- وَاللَّهُ أَعْلَمُ-.

وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ: «وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ (?) » .

فعلى مذهب كَثِيرٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ أَنَّ هَمَّ النَّفْسِ لا يؤاخذ به وليست سَيِّئَةً.

لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَبِّهِ (?) : «إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ..» فَلَا مَعْصِيَةَ فِي هَمِّهِ إذن.

وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ الْمُحَقِّقِينَ (?) مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ: فَإِنَّ الْهَمَّ إِذَا وُطِّنَتْ عَلَيْهِ النَّفْسُ سَيِّئَةٌ.. وأما مالم تُوَطَّنْ عَلَيْهِ النَّفْسُ مِنْ هُمُومِهَا وَخَوَاطِرهَا فَهُوَ المعفو عنه.. وهذا هُوَ الْحَقُّ.

فَيَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ هَمُّ يوسف من هذا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015