الشعر والشعراء (صفحة 361)

53- زهير بن جناب [1]

645* هو من كلب، وهو جاهلىّ قديم. ولمّا قدمت الحبشة تريد هدم البيت خرج زهير فلقى ملكهم، فأكرمه ووجّهه إلى ناحية العراق يدعوهم إلى الدخول فى طاعته، فلمّا صار فى أرض بكر بن وائل لقيه رجل منهم، فطعنه طعنة أشوته، فنجا وخرج هاربا، فقال الذى طعنه [2] :

طعنة مّا طعنت فى غبس اللّي ... ل زهيرا، وقد توافى الخصوم [3]

خاننى الرّمح إذ طعنت زهيرا ... وهو رمح مضلّل مشؤوم

646* وهو من المعمّرين، وهو القائل فى عمره [4] :

الموت خير للفتى ... فليهلكن وبه بقيّه

من أن يرى الشّيخ الكبي ... ر يقاد يهدى بالعشيّه

(من كلّ ما نال الفتى ... قد نلته إلا التّحيّه) [5]

647* وهو أحد النفر الثلاثة الذين شربوا الخمر صرفا حتّى ماتوا، وهم:

زهير بن جناب، وأبو براء (عامر) ملاعب الأسنّة عمّ لبيد، وعمرو بن كلثوم التغلبىّ. فأمّا زهير فإنّه قال ذات يوم: إنّ الحىّ ظاعن، فقال عبد الله بن عليم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015