الشعر والشعراء (صفحة 283)

من شاء دلّى النّفس فى هوّة ... ضنك، ولكن من له بالمضيق

أمرهم أن يردّوا كليبا وقد قتل، وأعلمهم أنّه لا يرضى بشىء غير ذلك.

وكان مهلهل القائم بالحرب ورئيس تغلب، فلمّا كان يوم قضة [1] ، وهو آخر أيّامهم، وكان على تغلب، أسر الحارث بن عباد مهلهلا وهو لا يعرفه، فقال له الحارث: تدلّنى على عدىّ بن ربيعة المهلهل وأنت آمن؟ فقال له المهلهل: إن دللتك على عدى فأنا آمن ولى دمى؟ قال الحارث: نعم، قال: فأنا عدى! فجزّ ناصيته وخلّاه، وقال: لم أعرف. وفى ذلك يقول الحارث بن عباد:

لهف نفسى على عدىّ ولم أع ... رف عديّا إذ أمكنتنى اليدان

(طلّ من طلّ فى الحروب ولم يط ... لل قتيل أبأته ابن أبان) [2]

ثم خرج مهلهل فلحق باليمن، فنزل فى جنب، (حىّ من اليمن [3] ) ، فخطب إليه رجل منهم ابنته، فقال: إنى طريد غريب فيكم، ومتى أنكحتكم قال الناس اعتسروه، فأكرهوه حتّى زوّجها. وكان المهر أدما، فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015