الشعر والشعراء (صفحة 264)

قدم عليه مع عامر بن الطّفيل، فدعا الله عليه، فأصابته بعد منصرفه صاعقة فأحرقته، ففيه قال لبيد:

أخشى على أربد الحتوف ولا ... أرهب نوء السّماك والأسد

فجّعنى الرّعد والصّواعق بال ... فارس الكريهة النّجد [1]

476* ويقال فيه نزلت: وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ

[2] .

وفيه يقول، وهو من جيّد شعره [3] :

بلينا وما تبلى النّجوم الطّوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع [4]

وقد كنت فى أكناف جار مضنّة ... ففارقنى جار بأربد نافع [5]

فلا جزع إن فرّق الدّهر بيننا ... فكلّ فتى يوما به الدّهر فاجع

(وما الناس إلّا كالدّيار وأهلها ... بها يوم حلّوها وغدوا بلاقع) [6]

وما المرء إلّا كالشّهاب وضوئه ... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع [7]

وما البرّ إلّا مضمرات من التّقى ... وما المال إلّا معمرات ودائع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015