الشعر والشعراء (صفحة 254)

أكثر من ثلاثمائة سنة، فلما رآه النعمان قال: هلّا كان هذا لغيرك يا عبيد! أنشدنى فربما أعجبنى شعرك! فقال له عبيد: حال الجريض دون القريض [1] ، قال: أنشدنى

أقفر من أهله ملحوب

فأنشده عبيد:

أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدى ولا يعيد [2]

فسأله: أىّ قتلة تختار؟ قال عبيد: اسقنى من الرّاح حتّى أثمل، ثم افصدنى الأكحل، ففعل ذلك به، ولطخ بدمه الغريّين.

قال أبو محمّد: الغريّان: طربالان [3] كان يلطخهما بدماء القتلى يوم بؤسه. (وكان بناهما على نديمين له، وهما خالد بن نضلة الفقعسىّ، وعمرو بن مسعود) وهو موضع معروف بالكوفة، يقال له الغريّان [4] .

457* وأجود شعره قصيدته التى يقول فيها:

أقفر من أهّلها ملحوب [5]

وهى إحدى السّبع [6] ، وفيها يقول:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015