الشعر والشعراء (صفحة 217)

فحبسه، فقال فى الحبس أشعارا وبعث بها إليه، فمنها قوله:

ألا من مبلغ النّعمان عنّى ... علانية، وما يغنى السّرار

بأنّ المرء لم يخلق حديدا ... ولا هضبا توقّله الوبار [1]

ولكن كالشهاب سناه يخبو ... وحادى الموت عنه ما يحار

فهل من خالد إمّا هلكنا ... وهل بالموت، ياللنّاس! عار [2]

ومنها قوله:

أبلغ النّعمان عنّى مألكا ... أننى قد طال حبسى وانتظارى [3]

لو بغير الماء حلقى شرق ... كنت كالغصّان بالماء اعتصارى [4]

فلم يزل فى حبسه حتّى مات، ويقال إنه قتله.

376* وكان له ابن يقال له زيد بن عدىّ، فتوصّل إلى أبرواز حتّى حلّ محلّ أبيه، وذكر زيد لأبرواز نساء آل المنذر، ونعتهنّ له، بالجمال، فكتب أبرواز إلى النعمان يأمره أن يزوّجه أخته أو ابنته! فلمّا قرأ النعمان الكتاب قال للرسول:

فأين الملك عن مها السّواد؟ فرجع الرسول فأخبره بما قال، وحرّف زيد القول عنده، وقال: فأين هو عن بقر العراق [5] ؟ فطلبه أبرواز، وهرب النعمان منه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015