الشعر والشعراء (صفحة 190)

على حنق أتينكم، فهذا ... أوان هلاككم كهلاك عاد

فاستعدّت إياد لمحاربة جنود كسرى، ثم التقوا، فاقتتلوا قتالا شديدا، أصيب فيه من الفريقين، ورجعت عنهم الخيل، ثم اختلفوا بعد ذلك، فلحقت فرقة بالشأم، وفرقة رجعت إلى السواد، وأقامت فرقة بالجزيرة.

324* وفى هذه القصّة يقول أيضا لقيط فى قصيدته:

يا دار عبلة من محتلّها الجرعا [1] ... يا لهف نفسى إنّ كانت أموركم

شتّى، وأبرم أمر الناس فاجتمعا ... أحرار فارس أبناء الملوك لهم

من الجموع جموع تزدهى القلعا [2] ... فهم سراع إليكم، بين ملتقط

شوكا، وآخر يجنى الصّاب والسّلعا [3] ... هو الجلاء الّذى تبقى مذلّته

إن طار طائركم يوما وإن وقعا ... قوموا قياما على أمشاط أرجلكم

ثم افزعوا، قد ينال الأمن من فزعا [4] ... وقلّدوا أمركم، لله درّكم

رحب الذّراع بأمر الحرب مضطلعا ... لا مترفا إن رخاء العيش ساعده

ولا إذا عضّ مكروه به خشعا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015