الشعر والشعراء (صفحة 170)

وكأنّ غاربها رباوة مخرم ... وتمدّ ثنى جديلها بشراع [1]

أراد: تمدّ جديلها بعنق طويلة. والجديل: الزمام. وأراد أن يشبّه العنق بالدّقل [2] فشبّهها بالشّراع. قال ابن الأعرابىّ: لم يعرف الشراع من الدقل.

وليس هذا عندى غلطا، والشراع يكون على الدقل، فسمّى باسمه، والعرب تسمّى الشىء باسم غيره إذا كان معه وبسببه، يدلّ على ذلك قول أبى النّجم:

كأنّ أهدام النّسيل المنسل ... على يديها والشّراع الأطوال

أراد بقايا الوبر على يديها وعنقها، فسمّى العنق شراعا [3] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015