يفدّينه طورا وطورا يلمنه ... وأعيا فما يدرين أين مخاتله
وأعرضن منه عن كريم مرزّا ... جموع على الأمر الذى هو فاعله [1]
أخى ثقة ما تذهب الخمر ماله ... ولكنّه قد يذهب المال نائله [2]
تراه إذا ما جئته متهلّلا ... كأنّك تعطيه الذى أنت سائله
223* ومن ذلك قوله، ويقال إنّه لولده كعب [3] :
وليس لمن لم يركب الهول بغية ... وليس لرحل حطّه الله حامل [4]
إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنا ... أصبت حليما أو أصابك جاهل
224* ومن ذلك قوله [5] :
وفيهم مقامات حسان وجوههم ... وأندية ينتابها القول والفعل [6]
على مكثريهم رزق من يعتريهم ... وعند المقلّين السّماحة والبذل [7]
سعى بعدهم قوم لكى يدركوهم ... فلم يبلغوا ولم يليموا ولم يألوا [8]
225* وأخذ العلماء عليه قوله يذكر الضفادع:
يخرجن من شربات ماؤها طحل ... على الجذوع يخفن الغمّ والغرقا [9]