وقال الجعدىّ [1] :
ولاقت بيانا عند أوّل معهد ... إهابا ومعبوطا من الجوف أحمرا
217* قال: وممّا سبق إليه كعب بن زهير فأخذه الشعراء منه، قال كعب ابن زهير يذكر ذئبا وغرابا:
فلم يجدا إلّا مناخ ميطّة ... تجافى بها زور نبيل وكلكل [2]
ومضربها وسط الحصى بجرانها ... ومثنى نواج لم يخنهنّ مفصل [3]
وموضع طولىّ وأحناء قاتر ... يئط إذا ما شدّ بالنّسع من عل [4]
وأتلع يلوى [5] بالجديل كأنّه ... عسيب سقاه من سميحة جدول
وسمر ظماء واترتهنّ بعد ما ... مضت هجعة من آخر اللّيل ذبّل [6]
سفى فوقهنّ التّرب ضاف كأنّه ... على الفرج والحاذين قنو مذلّل [7]
ومضطمر من خاشع الطّرف، خائف ... لما تضع الأرض القواء وتحمل [8]
فأخذه ذو الرّمّة والطّرمّاح، فقال الطّرمّاح: