إلى مَحلِّ القَذَر والأَذَى ـ والعياذ بالله ـ ويَدَعُون ما خلق الله لهم من أزواجهم، ولو كانت من أجمل النساء.

وقال شيخ الإسلام: يحرم النَّظر إليه ـ أي: إلى الشَّاب الذي يُخاف من النّظر إليه الفتنة ـ إذا تمتَّع الإنسان بالنَّظر إليه أو تلذَّذ؛ لأن هذا شرٌّ (?)، وكم نظرة أوقعت في قلب صاحبها البلابل، كما قاله الإمام أحمد (?).

وَتُسْتَحبُّ صَلاَتُه فِي ثَوْبَيْنِ ..........

قوله: «وتُستَحبُّ صلاتُه في ثَوْبَيْن»، أي: ينبغي للإنسان أن يُصلِّي في ثوبين؛ لأنهما أستر، ومن الثوبين: الإزار والرِّداء .....

والثَّوب الواحد إما أن يكون رداءً سابغاً يلتحف به، وقد ثَبَتَ عن النبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام أنه صَلَّى ملتحفاً به (?). وإما أن يكون إزاراً، وقد ثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «إنْ كان ضيِّقاً فاتَّزرْ به» (?). فالثَّوب الواحد مجزئ، وسواء كان ثوباً سابغاً يلتحف به جميع بدنه أم كان إزاراً، وقد صَلَّى جابرُ بن عبد الله رضي الله عنهما في إزار، ورداؤه على المشجب، فذكَّره رَجُلٌ بذلك، فقال: «فعلت هذا ليراه أحمق مثلك» (?) أي: جاهل، لا سيئ التصرف؛ لأن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015