*

كِتَابُ النَّفَقَاتِ

يَلْزَمُ الزَّوْجَ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ قُوتاً، وَكِسْوَةً، وَسُكْنَاهَا بِمَا يَصْلُحُ لِمِثْلِهَا، وَيَعْتَبِرُ الْحَاكِمُ ذلِكَ بِحَالِهِمَا عِنْدَ التَّنَازُعِ، .....................

قوله: «يلزم الزوج نفقة زوجته قوتاً، وكسوةً، وسكناها بما يصلح لمثلها» (?).

قوله: «ويعتبر الحاكم ذلك بحالهما عند التنازع» إذا كانت الأمور ليس فيها نزاع فله أن يعطيها ما شاء أو ما شاءت ولا إشكال، لكن لو تنازعا ووصل النزاع إلى الحاكم ـ أي: القاضي ـ فهل يعتبر حال الزوج أو الزوجة؟ قال المؤلف: يعتبر حالهما جميعاً، وحينئذٍ إما أن يكونا غنيين، أو فقيرين، أو متوسطَين، أو الزوج غنياً والزوجة فقيرة، أو العكس، فهذه خمسة أحوال.

فإذا كانا غنيين يفرض الحاكم نفقة غني؛ لأن الزوج قادر، وإذا كانا فقيرين فنفقة فقير، وإذا كانا متوسطين فنفقة متوسط، وإذا كان الزوج غنياً وهي فقيرة، أو الزوج فقيراً وهي غنية، ففقهاؤنا يقولون: يلزم نفقة متوسط؛ لأن الحال مركبة من غنى وفقر.

القول الثاني: أن المعتبر حال الزوجة، فإذا كانت فقيرة فليس لها إلاّ نفقة فقيرة، ولو كان زوجها من أغنياء العالم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015