وسط الصحفة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن ذلك، وقال: «إن البركة تنزل في أعلاها» (?).
قوله: «أو أعلاها» الغالب أن الأعلى هو الأوسط، وإذا كانت سواء، كما في صحون الرز فلا يأكل من الوسط.
قوله: «وفعله ما يستقذره من غيره» هذه مهمة جداً، والمعنى أنك لو فعل غيرك هذا لرأيته قذراً، فلا تفعل مثله، وهذا مأخوذ من قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (?)، ومن قوله صلّى الله عليه وسلّم: «من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه» (?).
قوله: «ومدح طعامه وتقويمه» أي: أن هذا مكروه؛ لأنه يمنُّ به على الضيف.
قوله: «وعيب الطعام» أي أنه مكروه، وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم لا يعيب الطعام، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه (?) أما أن تعيبه وتقول: طعامك مالح! وشايك مر! وتمرك حشف! فهذا مكروه،