والزوجة، وفيها غلو أيضاً؛ لأنهم يسرفون فيها، ومن الإعلان أيضاً ما ذكره بقوله:
«والدف فيه للنساء» الدَّف بالفتح وبالضم، أي: يسن الضرب بالدف لكنه للنساء، فهاهنا أمران:
أولاً: أن الذي يسن الدُّف، وهو غير الطبل والطار، فالدف يجعل الرق والجلد على وجه واحد منه، وأما الطبل والطار فبعضهم قال: هي الكُوْبة التي ورد فيها النهي (?)، يكون فيه الرَّق من الوجهين جميعاً، وهذا موسيقاه أكثر من الموسيقى الذي فيه الجلد من وجه واحد، ولهذا اشترط الفقهاء في الدف أن لا يكون فيه حلق ولا صنوج، وأخرجوا من ذلك الطبول، فقالوا: لا تسن في النكاح.
ثانياً: أنه للنساء خاصة دون الرجال، والدليل على أن ذلك أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أخبرت الرسول صلّى الله عليه وسلّم بأنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال: «ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو» (?)، وفي السنن: «هلاَّ بعثتم معها من يغني» (?)، فهذا يدل على أنه يسن الدف وأن يصحبه غناء أيضاً، ولكنه الغناء النزيه