قوله: «وإن عتقت تحت حر فلا خيار لها، بل تحت عبدٍ» أي: حرٌ تزوج أمة بالشروط السابقة وهي ثلاثة، ثم إن سيدها أعتقها فلا خيار لها؛ لأنها وإن عتقت لم ترتفع على زوجها؛ إذ إنها حرة وزوجها حر، فالنقص الذي كان فيها زال، لكنه لم يرتقِ بها لدرجة أكثر من درجة الزوج، فليس لها خيار، هذا هو المشهور من المذهب، وعليه أكثر العلماء.
وإن عتقت تحت عبد فإن لها الخيار؛ لأنها صارت أعلى منه، والدليل حديث بريرة ـ رضي الله عنها ـ حين عتقت فخيرها النبي صلّى الله عليه وسلّم بين أن تبقى مع زوجها أو تفسخ النكاح، فاختارت الفراق، فكان زوجها يلاحقها في أسواق المدينة؛ لأنه كان يحبها حباً شديداً، وهي تبغضه بغضاً شديداً، فيلاحقها، يبكي، يريد أن لا تفارقه، وهي لا تعبأ به، حتى إن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ شفع فيه إليها، فقالت: يا رسول الله إن كنت تأمرني فسمعاً وطاعة، وإن كنت تشير علي فلا حاجة لي فيه (?)، وهذا دليل على أنه إذا عتقت تحت عبد فلها الخيار، وقد اختلف الرواة في مغيث، هل هو حر، أو عبد (?)؟ وأكثر الرواة على أنه عبد