على هذا الشرط، فهذا الشرط فاسد مفسد؛ لأنه نكاح غير مقصود، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (?)، والنكاح يراد به الدوام والاستمرار، وهذا لا يراد به ذلك؛ ولهذا سماه النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ «بالتيس المستعار» (?)، فهو كرجل استعار تيساً ليبقى عنده في غنمه ليلة، ثم ينصرف، وهو جدير بأن يسمى بهذا الاسم؛ لأنه ما أراد بهذا النكاح البقاء، ولا العشرة، ولا الأولاد، وإنما أراد جماعاً يحلها به للأول فلا يصح؛ ولأن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ لعن المحلِّل والمحلَّل له (?)، فالمحلِّل؛ لأنه ـ والعياذ بالله ـ اتخذ آيات الله هزواً، فالنكاح يراد للبقاء وهذا لم يرده للبقاء، والمحلَّل له إن كان عالماً فملعون، أما إن كان ليس بعالم فليس بملعون، لكن إذا علم فلا يجوز أن يتزوجها؛ وذلك لأن النكاح الثاني غير صحيح، ولا بد أن يكون النكاح صحيحاً حتى تحل