«المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً» (?). وكذلك قوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «كل شرط ليس فيه كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط» (?).
فالحاصل: أن الأصل في الشروط الحل والصحة، سواءً في النكاح، أو في البيع، أو في الإجارة، أو في الرهن، أو في الوقف، وحكم الشروط المشروطة في العقود إذا كانت صحيحة أنه يجب الوفاء بها في النكاح وغيره؛ لعموم قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} فإن الوفاء بالعقد يتضمن الوفاء به وبما تضمنه من شروط وصفات؛ لأنه كله داخل في العقد، وقد قيل:
الأصل في الأشياء حِلٌّ وامنعِ
عبادةً إلا بإذن الشارعِ (?)
والغريب أن فقهاء المذهب ـ رحمهم الله ـ يرون أن الوفاء بالشروط في عقد النكاح سنة وليس بواجب، حتى فيمن لا يملك الفسخ، ولكن هذا القول ضعيف، ومخالف لقول