وأما بالنسبة للعَلَقة فلا حاجة لاستثنائها؛ لأنها وهي في معدنها الذي هو الرَّحم لا يُحكم بنجاستها، وإِن كانت نجسة لو خرجت.

ولذلك كان بول الإِنسان وعَذِرَتُه في بطنه طاهرين، وإِذا خرجا صارا نجسَين، ولأن المصلِّي لو حمل شخصاً في صلاته لَصحَّت صلاته؛ بدليل أنّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم حَمَلَ أُمامة بنت ابنته زينب، وهو يُصلِّي (?)، ولو حمل المُصلِّي قارورة فيها بول أو غائط لَبَطلت صلاتُه.

غَيْرَ الخَمْرَةِ .............................................

قوله: «غَيْرَ الخَمْرَة»، الخَمْرُ: اسم لكل مُسكِر. هكذا فسَّره النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم (?).

والعجبُ ممن قال: إِنَّ الخمر لا يكون إِلا من نبيذ العنب، وقد قال أفصح العرب وأعلمهم: «كلُّ مسكرٍ خَمْر، وكلُّ مُسْكرٍ حرام» (801)، مع أنَّه لو وُجِدَ ذلك في «القاموس المحيط» مثلاً ومؤلِّفه فارسيٌّ لسُلِّمَ به.

والخمر حرام بالكتاب، والسُّنَّة، وإِجماع المسلمين. ولهذا قال العلماء: مَن أنكر تحريمه وهو ممن لا يجهل ذلك كَفَرَ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015