3 - قوله صلّى الله عليه وسلّم في الماء يُفطر عليه الصَّائم: «فإِنَّه طَهور» (?)، أي: تحصُل به الطَّهارة، فلم يذكر الله عزّ وجل ولا النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم شيئاً تحصُل به الطَّهارة سوى الماء.

4 - حديث أنس رضي الله عنه: «أنَّ أعرابيًّا دخل المسجد، فبالَ في طائفة منه، فزجره النَّاس، فنهاهم النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم، فلما قضى بوله، أمر بذَنوب من ماء فأُريق عليه» (?)، فلم يتركه النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم للشَّمس حتى تطهِّره.

وهذا هو المشهور من المذهب، أنَّ الماء يُشْتَرَط لإِزالة النَّجاسة، فلو كان هناك شيء مُتنجِّس بادٍ للشمس كالبول على الأرض، ومع طول الأيام، ومرور الشمس عليه زال بالكلِّية، وزال تغيُّرُه فلا يطهُر، بل لا بُدَّ من الماء.

....

وذهب أبو حنيفة رحمه الله إِلى أن الشمس تُطَهِّرُ المتنجِّس، إِذا زال أثر النَّجاسة بها، وأنَّ عين النَّجاسة إِذا زالت بأيِّ مزيل طَهُر المحلُّ (?)، وهذا هو الصَّواب لما يلي:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015