بمثله، والمتقوم يضمن بقيمته) لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إناء بإناء، وطعام بطعام» في قصة معروفة، وهي أنه صلّى الله عليه وسلّم كان عند إحدى زوجاته ـ رضي الله عنهن ـ فأرسلت الزوجة الأخرى خادمها بطعام في صحفة، فدخل الخادم بالطعام والصحفة على الرسول صلّى الله عليه وسلّم في منزل الضرَّة، فأصابتها الغيرة، فضربت بيد الخادم حتى سقطت الصحفة وانكسرت، فأخذ النبي صلّى الله عليه وسلّم طعام المرأة التي هو عندها وصحفتها وأعطاها الخادم، وقال: «إناء بإناء، وطعام بطعام» (?) فهنا ضُمِن بالمثل؛ لأن هذا مثلي.
لكن في الإعتاق لما بيَّن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أن من أعتق شركاً له في عبد سرى عتقه إلى نصيب شركائه قال: «وقُوِّمَ عليه قيمة عدل» (?) فأوجب القيمة، لأنه ليس مثلياً، يتعذر فيه تحصيل المثل فهو متقوم.
والفرق بين المتقوم وبين المثلي:
أن المثلي ضابطه عند الفقهاء (كل مكيل أو موزون ليس فيه صناعة مباحة، يصح السَّلَم فيه) وهذا الضابط يضيِّق المثليات تضييقاً بالغاً.
فقولهم: (كل مكيل أو موزون) يخرج به ما سواهما، مع