يهمني أن يكتب أو لا يكتب، لكن أنا أريد أرش فقد الصفة، فهل له ذلك؟
الجواب: في هذا خلاف، فمنهم من قال: إن له أرش فقد الصفة؛ لأن البائع غرَّه، فيقوَّم هذا العبد كاتباً، ويقوَّم غير كاتب، وما بين القيمتين يخصم من الثمن ويُدفع للمشتري.
وقال آخرون: ليس له أرش فقد الصفة، فإما أن يقبله مفقود الصفة التي اشترطها، وإما أن يرده.
والصحيح في هذه المسألة أن يقال: إن تبين أن البائع مدلس، وأنه غرَّ المشتري، فللمشتري أرش فقد الصفة، وإن لم يكن مدلساً فللمشتري الخيار بين الإمساك بلا أرش والرد؛ لأن البائع ـ أيضاً ـ قد يكون مغترّاً، ويقول: لم أرض ببيعه إلا بهذا الثمن، ولا أرضى أن ينزل من الثمن شيء.
قوله: «ونحو أن يشترط البائع سكنى الدار شهراً» أي: إذا اشترط البائع سكنى الدار شهراً، فإن هذا شرط صحيح.
وقوله: «الدار» أل فيها للعهد الذهني، أي: الدار المبيعة شهراً.
مثاله: أن يقول: بعتك داري هذه بمائة ألف درهم، على أن أسكنها لمدة شهر، فيصح البيع، ويصح الشرط، والدليل على ذلك عام وخاص.
أما العام فقوله صلّى الله عليه وسلّم: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» (?).