فنقول له: لا.
وقوله: «ثم قد حل له كل شيء»، ظاهره أنه لا يحل هذا الحل إلا بعد الرمي والنحر والحلق أو التقصير؛ أي: فعل الثلاثة، والظاهر أن اشتراط النحر غير مراد وأنه يحل التحلل الأول بدونه والحكمة من ذلك، والله أعلم، أن النحر لا يجب على كل حاج، فلا يجب على المفرد ولا على القارن والمتمتع إذا عدماه، وظاهر كلامه ـ أيضاً ـ أنه لا يحل بمجرد الرمي، وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم:
فقال بعض العلماء: إنه يحل بالرمي، أي رمي جمرة العقبة، سواء حلق أم لم يحلق وهذا رواية عن الإمام أحمد.
واستدلوا لذلك بأن الإنسان يقطع التلبية إذا شرع في الرمي، وهذا يعني أن نسكه انتهى، ولكن هذا التعليل فيه نظر لأننا نقول إن المعتمر يقطع التلبية إذا شرع في الطواف، ومع ذلك لم يشرع في التحلل، وبأنه ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم تعليق الحل بالرمي فقط (?).