اكتفاءً بما سبق في نواقض الوضوء، حيث قال: «ويحرم على المحدث مس المصحف، والصلاة، والطواف»، وعلى هذا فيشترط في الطواف الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، وهذا مذهب الجمهور، واستدلوا بالآتي:

أولاً: قوله تعالى: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125].

ثانياً: حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام» (?).

ثالثاً: قول النبي صلّى الله عليه وسلّم لعائشة رضي الله عنها: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» (?).

رابعاً: قوله صلّى الله عليه وسلّم ـ حين أراد أن ينفر فقيل له: إن صفية قد حاضت ـ: «أحابستنا هي؟»، قالوا: إنها قد أفاضت، قال: فانفروا» (?).

وذهب شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ إلى أنه لا يشترط الوضوء للطواف، وأجاب عن هذه الأدلة بأن قوله: «الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام» لا يصح مرفوعاً إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؛ لأن عمومه لا يستقيم، لأن لفظه: «الطواف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015