إسرائيل لكن يبقى النظر هل يثبت له حكم الرفع؟ يحتمل أن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قاله مستنبطاً الحكمة من استلامه.

قوله: «ويقبله» لأنه ثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه كان يقبله (?)، لكن هل يقبله محبة له لكونه حجراً، أو تعظيماً لله ـ عزّ وجل ـ؟

الجواب: الثاني بلا شك، لا محبة له من حيث كونه حجراً، ولا للتبرك به ـ أيضاً ـ، كما يصنعه بعض الجهال فيمسح يده بالحجر الأسود، ثم يمسح بها بدنه، أو يمسح الحجر الأسود، ثم يمسح على صبيانه الصغار تبركاً به، فإن هذا من البدع، وهو نوع من الشرك.

ولهذا قبَّل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ الحجر الأسود وقال: «إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلّى الله عليه وسلّم يقبلك ما قبلتك» (?)، فأفاد ـ رضي الله عنه ـ عنه بهذا أن تقبيله تعبُّد لله واتباع للرسول صلّى الله عليه وسلّم.

فالإنسان إذا أحب شيئاً أحب القرب منه، فكذلك كان تقبيلنا للحجر الأسود محبة لله ـ عزّ وجل ـ وتعظيماً له ومحبة للقرب منه ـ سبحانه وتعالى ـ.

قوله: «فإن شق قبَّل يده فإن شق اللمس أشار إليه»، أي: شق التقبيل فإنه يستلمه بيده ويقبل يده (?)، وهذا بعد استلامه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015