ولهذا لم يذكر ذلك جابر ـ رضي الله عنه ـ في سياق حج النبي صلّى الله عليه وسلّم.
قال في الروض: «ومنه اللهم أنت السلام، ومنك السلام، حينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تعظيماً وتشريفاً وتكريماً ومهابة وبراً ... إلخ».
فإن صحت هذه الأحاديث عمل بها، وإن لم تصح فإنه لا يجوز العمل بالخبر الضعيف؛ لأن العمل بالخبر الضعيف إثبات سنة بغير دليل صحيح.
وإذا قلنا بعدم صحة هذه الأحاديث، وأنه لا عمل عليها، فإنه يدخل باب المسجد كما يدخل أي باب من أبواب المساجد، يقدم رجله اليمنى، ويقول: «بسم الله، اللهم صلِّ على محمد، اللهم افتح لي أبواب رحمتك»، ويتجه إلى الحجر الأسود فيطوف.
قوله: «ثم يطوف مضطبعاً» الاضطباع أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر.
والحكمة من ذلك الاقتداء بالنبي صلّى الله عليه وسلّم (?) وإظهار القوة والنشاط، إذ هو أنشط للإنسان مما لو التحف والتف بردائه.
وقوله: «ثم يطوف مضطبعاً» يستفاد منه أنه لا يفعل