والهدي الذي لترك واجب يجب أن يتصدق بجميعه على مساكين الحرم.

والهدي الواجب لفعل محظور غير الصيد يجوز أن يوزع في الحرم، وأن يوزع في محل فعل المحظور.

ودليل جوازه في محل المحظور أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أمر كعب بن عجرة ـ رضي الله عنه ـ أن يفدي بشاة في محل فعل المحظور (?)، ولأن هذا الدم وجب لانتهاك النسك في مكان معين، فجاز أن يكون فداؤه في ذلك المكان، وما جاز أن يذبح ويفرق خارج الحرم حيث وجد السبب، فإنه يجوز أن يذبح ويفرق في الحرم، ولا عكس.

ودم الإحصار حيث وجد الإحصار، ولكن لو أراد أن ينقله إلى الحرم فلا بأس.

مسألة: مساكين الحرم، من كان داخل الحرم من الفقراء سواء كان داخل مكة، أو خارج مكة لكنه داخل حدود الحرم، ولا فرق بين أن يكون المساكين من أهل مكة، أو من الآفاقيين، فلو أننا وجدنا حجاجاً فقراء، وذبحنا ما يجب علينا من الهدي وأعطيناه إياهم فلا بأس.

والدليل أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر علياً أن يتصدق بلحم الإبل التي أهداها النبي صلّى الله عليه وسلّم ولم يستثن أحداً (?)، فدل هذا على أن الآفاقي مثل أهل مكة؛ ولأنهم أهل أن يصرف لهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015