وقال بعض العلماء: يوسع الجيب وينزله من أسفل، لكن الصحيح ما ذكرنا.
ولو غطى رأسه ناسياً وهو محرم فلا شيء عليه، لكن متى ذكر وجب عليه كشفه، ولو أن إنساناً وهو نائم غطى رأسه فلا فدية عليه؛ لأنه مرفوع عنه القلم، لكن متى استيقظ وجب عليه كشفه.
والدليل على سقوط هذه الأشياء، بالنسيان، والجهل، والإكراه ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286]، فقال الله: «قد فعلت» (?).
ثانياً: قوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5].
ثالثاً: قوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ} [النحل: 106]، فالكفر إذا كان يسقط موجبه بالإكراه، فما دونه من باب أولى.
رابعاً: من السنة قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله تعالى تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (?).