بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ، قال: «يا رسول الله ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قال: فلم نعطي الدنيَّة في ديننا؟
قال: يا عمر إني رسول الله، ولست عاصيه وهو ناصري»، انظر إلى ثقة النبي صلّى الله عليه وسلّم بالله ـ عزّ وجل ـ حيث قال: وهو ناصري؛ لأن الله تكفل بنصر من أطاعه، فذهب عمر إلى أبي بكر ليساعده على رسول الله فيكون معه، ولكن كان جواب أبي بكر كجواب الرسول صلّى الله عليه وسلّم سواء.
ومن هنا نعرف أن أبا بكر ـ رضي الله عنه ـ أقرب إلى إصابة الصواب من عمر ـ رضي الله عنه ـ؛ لأنه وافق الرسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في هذا وحصل ما حصل، فكانت النتيجة أن يحلوا من عمرتهم بدل: لبيك اللهم لبيك، فانقطعت التلبية وأمرهم النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يقصروا ولكنهم أبوا رجاء لتغيير الرأي، وليس عصياناً، ـ رضي الله عنهم ـ.
فدخل الرسول صلّى الله عليه وسلّم على أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ وكانت امرأة عاقلة، فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت: اخرج ثم لا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنك، وتدعو حالقك، فيحلقك، ففعل ثم قاموا ففعلوا مثل فعله، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمًّا (?)، انظر كيف كان الاقتداء بالفعل أعظم من الاقتداء بالقول.
ففي هذا الحديث دليل على وجوب الحلق، وإن لم يكن