القول نقول أحرم قبل فجر اليوم السابع، من أجل أن يكون الصيام شاملاً للثلاثة كلها، وهذا فيه نظر أيضاً.

وأما الثاني: وهو كون آخرها يوم عرفة، ففيه نظر أيضاً؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة» (?)، «وأُتِيَ بقدح لبن فشربه أمام الناس وهو واقف بعرفة» (?) ليعلموا أنه مفطر.

والصوم في عرفة يوجب أن يكون الإنسان في آخر النهار الذي هو أفضل اليوم خاملاً كسلان متعباً، فلا يكون عنده نشاط للدعاء الذي أفضل ما يكون في آخر بالنهار، فإذا صام ضيع مقصوداً عظيماً في يوم عرفة، وهو النشاط للدعاء في آخر اليوم.

فالصواب خلاف ما عليه الأصحاب في هذه المسألة من الوجهين.

مسألة: ابتداء جواز صيامها، أي الثلاثة من حين أن يحرم بالعمرة.

فإن قال قائل: كيف يجوز أن يصومها من حين إحرامه بالعمرة، والله ـ عزّ وجل ـ يقول: {فِي الْحَجِّ}؟

قلنا: يجوز لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «دخلت العمرة في الحج» (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015