يكون إلى جَنْبِهِ مِن أجلِ أن يبلِّغَ مَن خلفَه مِن المأمومين تكبيرات النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام.

فهذه ثلاثةُ أمورٍ لا توجدُ في هذه الصُّورة التي ذكرها المؤلِّفُ، ولهذا نرى أنَّ وقوفَ أحدٍ إلى جانبِ الإِمامِ في مثل هذه الصُّورة مِن البِدَعِ التي لم تَرِدْ عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم؛ لأن كلمةَ الإِمام ينبغي أن تكون متضمنةً لمعناها بأنْ يكون إماماً حقيقة أمامَ مَن خلفَه، فهو قدوةٌ متبوعٌ فلا يشاركه في مكانِه أحدٌ، كما لا يشاركُه في أفعالِه أحدٌ، فهو متقدِّمٌ على المأمومِ مكاناً وعَمَلاً، فكيف نقول لشخصٍ: تقدَّمْ وكُنْ مع الإِمامِ؟ ثم إنَّ في هذا محاذيرَ منها:

أولاً: سيتخطَّى رقابَ المصلِّين، فإذا كانت عشرةَ صفوفٍ سيتخطَّى عشرةَ صفوف، والنَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم لما رأى رَجُلاً يتخطَّى الرِّقابِ قال: «اجْلِسْ فقد آذَيْتَ وآنيتَ» (?).

ثانياً: إذا تقدَّم وصلَّى إلى جَنْبِ الإِمامِ؛ وجاء آخرٌ ولم يجدْ مكاناً تقدَّم وصلَّى إلى جانبِ الإِمامِ فاجتمع شخصان، وإذا جاء ثالث كذلك، ورابع حتى يكون مع الإِمام صَفٌّ كاملٌ.

نعم؛ إذا كان لا يوجدُ مكان في المسجد إلا مقدار صَفَّين، الصَّفُّ الأول فيه الإِمامُ، والصَّفُّ الثاني فيه المأمومون، ودَخَلَ رَجُلٌ ولم يجد مكاناً إلا يمين الإِمام، فهنا نقول: هذا محلُّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015