وما يدافع عن عباده أيضاً غير محصور. فالثناءُ على الله لا يمكن أنْ يَصِلَ الإنسانُ منه إلى غاية ما يجب لله مِنَ الثَّناء؛ مهما بلغ مِنَ الثَّناء على الله.

وغايةُ الإنسان أنْ يعترفَ بالنَّقص والتقصيرِ، فيقول: «لا أُحصِي ثناءً عليكَ؛ أنتَ كما أثنيتَ على نفسِك» أي: أنت يا رَبَّنَا كما أثنيت على نفسِكَ، أمَّا نحنُ فلا نستطيع أنْ نحصيَ الثَّناءَ عليك. وفي هذا مِنَ الإقرار بكمال صفات الله ما هو ظاهرٌ معلومٌ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ ...........

قوله: «اللهم صل على محمد» أي: يختم الدُّعاء بالصَّلاة على النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم؛ لأن ذلك مِنْ أسباب الإجابةِ؛ كما يُروى ذلك في حديثٍ فيه مقال: أنَّ الدُّعاءَ موقوفٌ بين السَّماء والأرض حتى تُصلِّي على نَبيِّكِ (?).

وظاهرُ كلامِ المؤلِّف: الاقتصارُ على هذا الدُّعاء. ولكن لو زاد إنسانٌ على ذلك فلا بأس، لأنَّ المقامَ مقامُ دُعاءٍ، وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقنتُ بلعن الكافرين، فيقول: اللَّهُمَّ الْعَن الكفرة» (?) وفي هذا ما يدلُّ على أن الأمر في ذلك واسع.

وأيضاً: لو فُرِضَ أنَّ الإنسان لا يستطيع أنْ يدعوَ بهذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015