بأصفهان؛ داخلاً الجزيرة من بين الشام والعراق، ليس له هَمٌّ إلا المدينة، لأن فيها البشير النذير عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فيحبُّ أن يقضي على أهل المدينة، ولكنَّها محرَّمة عليه، كما ثَبَتَ عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أن على كُلِّ باب منها ملائكة يحفظونها (?)، يخرج خَلَّةً بين الشام والعراق (?)، ويتبعه مِن يهود أصفهان سبعون ألفاً (?)؛ لأنهم جنوده، واليهود من أخبث عباد الله، وهو أضلُّ عباد الله، فيتبعونه ويؤيدونه وينصرونه، ويكونون مسالح له، أي: جنوداً مجندين هم وغيرهم ممن يتبعهم، قال النبيُّ عليه الصَّلاة والسلام: «يا عباد الله فاثبتوا ... » (?) يثبتنا عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ لأن الأمر خطير، وقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «مَنْ سَمِعَ بالدَّجَّالِ فلينأ عنه فإن الرَّجُل يأتيه وهو مؤمن؛ فلا يزال به حتى يتبعه لما يُلقي من الشُّبهات» (?) أي: يأتيه الإنسان ويقول: لن يضلَّني، ولن أتأثَّر به، ولكن لا يزال يُلقي عليه من الشُّبهات حتى يتبعه والعياذ بالله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015