مسألة: فان سرق من غير حرز فلا قطع عليه، لقوات شرطه، مثل أن يجد حرزا مهتوكا، أو بابا مفتوحا فيأخذ منه، فلا قطع عليه لذلك

مسألة: فان دخل الحرز، فأتلف فيه نصابا ولم يخرجه، فلا قطع عليه

مسألة: وإن ابتلع جوهرا أو ذهبا فخرج به، أو نقب ودخل فترك المتاع على بهيمة فخرجت به، أو في ماء جار فأخرجه، أو قال لصغير أو معتوه: ادخل فأخرجه، ففعل، فعليه القطع

يارسول الله لم أرد هذا، ردائي عليه صدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فهلا كان قبل أن تأتيني به؟) رواه ابن ماجه والجوزجاني وفي لفظ قال فأتيته فقلت اتقطعه من أجل ثلاثين درهم؟ أنا أبيعه وانسئه ثمنها قال (فهلا كان قبل أن تأتيني به؟) رواه الاثرم وأبو داود فهذا يدل على أنه لو وجد قبل رفعه اليه لدرأ القطع وبعده لا يسقطه، وقولهم ان المطالبة شرط قلنا هي شرط الحكم لا شرط القطع بدليل أنه لو استرد العين لم يسقط القطع وقد زالت المطالبة (مسألة) (وإن دخل الحرز فذبح شاة قيمتها نصاب فنقصت عن النصاب ثم أخرجها لم يقطع) لأن من شرط وجوب القطع أن يخرج من الحرز العين وهي نصاب ولم يوجد الشرط (مسألة) (وإن سرق فرد خف قيمته منفرداً درهمان وقيمته مع الآخر أربعة لم يقطع) لأنه لم يسرق نصابا فلم يوجد الشرط (مسألة) (وإن اشتركوا في سرقة نصاب قطعوا سواء أخرجوه جملة أو أخرج كل واحد جزءاً)

إذا اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا ذكره الخرقي وهو قول أصحابنا وبه قال مالك وأبو ثور وقال الثوري وأبو حنيفة والشافعي واسحاق لا قطع عليهم الا ان تبلغ حصة كل واحد منهم نصابا لأن كل واحد لم يسرق نصابا فلم يجب عليه قطع كما لو انفرد بدون النصاب.

قال شيخنا: وهذا القول أحب إلي لأن القطع ههنا لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص والمجمع عليه فلا يجب والاحتياط باسقاطه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015