. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2859 - مسألة: فإن طلق الزوج المسلم امرأته الذمية أو الأمة في المرض طلاقا بائنا، ثم أسلمت الذمية وعتقت الأمة، ثم مات في عدتهما، لم ترثاه؛ لأنه لم يكن عند الطلاق فارا

2859 - مسألة: فإن طلَّقَ الزَّوجُ المسلمُ امرأتَه الذِّمِّيَّةَ أو الأمَةَ في المرضِ طلاقًا بائنًا، ثم أسْلَمتِ الذِّمِّيَّةُ وعَتَقَتِ الأمَةُ، ثم مات في عِدَّتِهما، لم تَرِثاهُ؛ لأنَّه لم يكنْ عندَ الطَّلاقِ فارًّا. وفيه رِوايَةً أُخْرى، أنَّها تَرِثُ؛ لأنَّه طَلَاقٌ في مَرَضِ الموتِ، فوَرِثَتْه كغَيرِها. هكذا ذَكَرَه شيخُنا في الكتابِ المشروحِ، ولم يَذْكُرْ في «المُغْنِي» و «الكافي» هذه الرِّوايَةَ الأخيرَةَ.

فصل: فإن قال لهما: أنتُما طالِقتان غدًا. فعَتَقَتِ الأَمةُ وأسْلَمَتِ الذِّمِّيَّةُ، لم تَرِثاه؛ لأنَّه غيرُ فارٍّ.

2860 - مسألة: وإن قال سيد الأمة: أنت حرة غدا. فطلقها اليوم وهو يعلم بقول السيد، ورثته؛ لأنه فار، وإن لم يعلم لم ترثه؛ لعدم الفرار

2860 - مسألة: وإن قال سَيِّدُ الأمةِ: أنتِ حُرَّةٌ غدًا. فطَلَّقها اليومَ وهو يَعْلَمُ بقولِ السَّيِّدِ، وَرِثَتْه؛ لأنَّه فارٌّ، وإن لم يَعْلَمْ لم تَرِثْه؛ لعدمِ الفرارِ. وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ. ولم أعلمْ فيه مخالِفًا.

فصل: إذا قال لامرأتِه في صحتِه: إذا مَرِضْتُ فأنتِ طالقٌ. فحُكْمُه حكمُ طلاقِ المريضِ سَواءً. وإن أقَرَّ في مَرَضِه أنَّه كان طَلَّقها في صِحَّتِه ثلاثًا لم يُقْبَلْ إقْرارُه عليها، وكان حُكْمُه حُكْمَ طلاقِه في مَرَضِه. وبه قال مالكٌ، وأبو حنيفةَ. ويُقْبَلُ عندَ الشافعيِّ. ولَنا، أنَّه أقرَّ بما يَبْطُلُ به حَقُّ غيرِه، فلم يُقْبَلْ، كما لو أقرَّ بما لها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015