. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مالكٍ في نِكاحٍ مَن لا يَرِثُ، كالأمَةِ والذِّمِّيَّةِ، فقال بعضُهم: يَصِحُّ؛ لأنَّه لا يُتَّهَمُ بقصْدِ تَوْرِيثها. ومنهم مَن أبْطَله؛ لجوازِ أن تكونَ وارثةً. وقال رَبِيعةُ، وابنُ أبي لَيلَى: الصَّداقُ والميراثُ مِن الثُّلُثِ. وقال الأوْزَاعِيُّ: النِّكاحُ صحيحٌ، ولا ميراثَ بينَهما. وعن القاسِمِ بنِ محمدٍ، والحسنِ، إن قَصَد الإضرارَ بورثثِه فالنِّكاحُ باطلٌ وإلَّا فهو صحيحٌ. ولَنا، أنَّه عَقْدُ مُعاوَضةٍ يَصِحُّ في الصِّحَّةِ، فصَحَّ في المرضِ، كالبَيعِ، ولأنَّه نِكاحٌ صَدَرَ مِن أهْلِه في مَحَلِّه بشَرْطِه، فصَحَّ، كحالِ الصِّحَّةِ. وقد روينا أنَّ عبدَ الرحمن ابنَ أُمِّ الحَكَمِ تَزَوَّجَ في مَرَضِه ثلاثَ نِسْوةٍ، أصْدَقَ كلَّ واحدةٍ ألفًا؛ ليُضَيِّقَ بهنَّ على امْرَأتِه ويَشْرَكْنَها في مِيراثِها، فأُجِيزَ ذلك (?). وإذا ثَبَت صِحَّةُ النِّكاحِ ثَبَت الميراثُ بعُمُومِ الآيةِ.

فصل: ولا فَرْقَ في ميراثِ الزَّوْجَين بينَ ما قبلَ الدُّخولِ وبعدَه؛ لعمُومِ الآية، ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى في بَرْوَعَ بنتِ وَاشقٍ، أنَّ لها الميراثَ، وكان زوجُها مات عنها قبلَ الدُّخولِ بها، ولم يكنْ فَرَض لها صَداقًا (?). ولأنَّ النِّكاحَ صحيحٌ ثابتٌ، فيُوَرَّثُ به، كما بعدَ الدُّخولِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015