. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا يَنْتَفِعُ به، أو نَفْعُه قَلِيلٌ، فيَبِيعُه ويَشْتَرِي له في مَكانٍ يَكْثُرُ نَفْعُه، أو يَرَى شيئًا في شِرائِه غِبْطَةٌ لا يُمْكِنُه شِراؤُه إلَّا ببَيعِ عَقارِه، وقد تكُونُ دارُه بمَكانٍ يتَضَرَّرُ الغُلامُ بالمُقامِ فيها؛ لسوءِ الجِوارِ أو غيرِه، فيَبِيعُها ويَشْتَرِي له بثَمَنِها دارًا يَصْلُحُ له المُقامُ بها، وأشْباهُ هذا ممّا لا يَنْحَصِرُ. وقد لا يكونُ له حَظٌّ في بَيعِ (?) عَقارِه وإن دُفِعَ مِثْلَا ثَمَنِه؛ إمّا لحاجَتِه إليه، وإمّا لأنَّه لا يُمْكِنُ صَرْفُ ثَمَنِه في مِثْلِه، فيَضِيعُ الثَّمَنُ ولا يُبارَكُ فيه، فقد جاء عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ بَاعَ دَارًا أوْ عَقَارًا، وَلَمْ يَصْرِفْ ثَمَنَه في مِثْلِة، لَمْ يُبَارَك لَهُ فِيهِ» (?). فلا يَجُوزُ بَيعُه إذًا، فلا مَعْنَى لتَقْييدِه بما ذَكَرُوه في الجَوازِ ولا في المَنْعِ، بل متى كان الحَظُّ في بَيعِه جاز، وما لا فلا. وهذا اخْتِيارُ شيخِنا (?). وهو الصَّحِيحُ، إن شاء اللهُ تَعالى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015