. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: ولا بَأْسَ بذِكْرِ اللهِ في الحَمّامِ؛ فإنَّ ذِكْرَه سبحانه حَسَنٌ في كلِّ مَكانٍ، ما لم يَرِدِ المَنْعُ منه، وقد رُوِيَ أنَّ أبا هُرَيرَةَ دَخَل الحَمّام، فقال: لا إلهَ إلَّا اللهُ. ورَوَتْ عائشةُ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَذْكُرُ اللهَ على كلِّ أحْيانِه. رَواه مسلمٌ (?). فأمّا قِراءَةُ القُرْآنِ فيه، فكَرِهَها أبو وائِلٍ (?)، والشَّعْبِيُّ، والحسنُ، ومَكْحُولٌ. وحَكاه ابنُ عَقِيلٍ عن عليٍّ وابنِ عُمَرَ؛ لأنَّه مَحَلٌّ للتَّكَشُّفِ، ويُفْعَلُ فيه ما لا يَحْسُنُ في غيرِه، فاسْتُحِبَّ صِيانَةُ القُرْآنِ عنه. ولم يَكْرَهْه النَّخَعِيُّ، ومالكٌ، لأنّا لا نَعْلَمُ حُجَّةً تُوجِبُ الكَراهَةَ، فأمّا رَدُّ السَّلامِ، فقال أحمدُ: ما سَمِعْتُ فيه شَيئًا. وقال ابنُ عَقِيلٍ: يُكْرَهُ. والأوْلَى جَوازُه مِن غيرِ كَراهَةٍ؛ لعُمُومِ قَوْلِه - عليه السلام -: «أفْشُوا السَّلَامَ بَينَكُمْ» (?). ولأنَّه لم يَرِدْ فيه نَصٌّ، والأشْياءُ على الإِباحَةِ. واللهُ أعلمُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015