. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إذا افْتَرَقَا قبلَ أن يَتَقَابَضَا، أنَّ الصَّرْفَ فاسِدٌ؛ لقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الذَّهَبُ بالوَرِقِ رِبًا إلَّا هاءَ وهاءَ (?)» (?). وقَوْلِه عليه السَّلامُ: «بِيعُوا الذَّهَبَ بالفِضَّةِ كيفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ» (?). ونَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن بَيعِ الذَّهَبِ بالوَرِقِ دَينًا (?). ونَهَى أنْ يُباعَ غائِبٌ منها بنَاجِزٍ (?). وكُلُّها أحادِيثُ صِحاحٌ. ويُجْزِيء القَبْضُ في المَجْلِسِ، وإنْ طال، ولو تَمَاشَيَا مُصْطَحِبَينِ إلى مَنْزِلِ أحَدِهما، أو إلى الصَّرَّافِ، فَتَقَابَضَا عندَه، جازَ. وبه قال [الشَّافِعيُّ و] (?) أبو حَنِيفَةَ وأصْحابُه. وقال مالِكٌ: لا خيرَ في ذلك؛ لأنَّهُما فارَقَا مَجْلِسَهُما. ولَنا، أنَّهما لم يَفْتَرِقَا قبلَ التَّقابُضِ، فأشْبَهَ ما لو كانَا في سفِينَةٍ تَسِيرُ بهما، أو رَاكِبَينِ على دابَّةٍ واحِدَةٍ تَمْشِي بهما. وقد دَلَّ على ذلك حَدِيثُ أبي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ في قولِه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015