. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: «لِلْغَازِى أجْرُهُ، ولِلْجَاعِلِ أجْرُهُ وَأجْرُ الغَازِى». وروَى سعيدُ ابنُ منصورٍ (?)، عن جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَثَلُ الَّذِينَ يَغْزُونَ مِنْ أُمَّتِى ويَأْخُذُونَ الْجُعْلَ، وَيَتَقَوَّوْنَ بهِ عَلَى عَدُوِّهِمْ، مَثَلُ أُمِّ مُوسَى، تُرْضِعُ وَلَدَها، وتَأْخُذُ أجْرَهَا». ولأنَّه أمْر لا يَخْتَصُّ فاعِلُه أن يكُونَ مِن أهْلِ القُرْبَةِ، فصَحَّ الاسْتِئْجارُ عليه، كبِناءِ المساجِدِ، أو لم يتَعَيَّنْ عليه الجهادُ، فصَحَّ أن يُؤْجِرَ نَفْسَه عليه، كالعَبْدِ. ويُفارِق الحَجَّ، حيثُ إنَّه ليس (?) بفرْضِ عَيْنٍ، وإنَّ الحاجَةَ داعِيَةٌ إليه، وفى المَنْعِ مِن أخْذِ الجُعْلِ عليه تَعْطيلٌ له، ومَنْعٌ له ممّا للمسلمين فيه نَفْعٌ، وبهم إليه حاجَة، فيَنْبَغِى أن يجوزَ، بخِلافِ الحَجِّ. إذا ثَبَت هذا، فإن قُلْنا بالأوَّلِ، فالإِجارَةُ فاسِدَةٌ، وعليه رَدُّ الأُجْرَةِ، وله سَهْمُه؛ لأنَّ غَزْوَه بغيرِ أُجْرَةٍ. وإن قُلْنا بصِحَّةِ الإِجارَةِ، فظاهِرُ كلامِ أحمدَ، والخِرَقِىِّ، أنَّه لا يُسْهَمُ له؛ لِما روَى أبو داودَ (?)، بإسْنادِه، عن يَعْلَى بنِ مُنْيَةَ (?)،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015