. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم خَرَجَتْ في بعضِ اللَّيْلِ، قالت: فما وَضَعْتُ يَدِى على ناقةٍ إلَّا رَغَتْ حتى وضَعْتُها على ناقَةٍ ذَلُولٍ، فامْتَطَيْتُها، ثم تَوَجَّهْت إلى المدينةِ، ونَذَرْتُ إن نَجّانِى اللَّهُ عليها أن أنْحَرَها، فلمّا قَدِمْتُ المدينةَ، اسْتَعْرَفْتُ النّاقَةَ، فإذا هى ناقَةُ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخَذَها، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّى نَذَرْتُ أن أنْحَرَها. قال: «بِئْسَ مَا جَازَيْتهَا، لَا نَذْرَ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ». وفى روايةٍ: «لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ». أخْرَجَه مسلمٌ (?). ولأنَّه لم يحْصُلْ في يَدِه بِعوَضٍ؛ فكان صاحِبُه أحَقَّ به بغيرِ شئٍ، كما لو أدْرَكه في الغَنِيمَةِ قبلَ القِسْمَةِ. فأمَّا إنِ اشْتَراهُ رَجُلٌ مِن العَدُوِّ، فليس لصاحِبِه أخْذُه إلَّا بثَمَنِه. وقال القاضى: ما حَصَل في يَدِه بهِبَةٍ أو سَرِقَةٍ أو شِراءٍ، فهو كما لو وَجَدَه صاحِبُه بعدَ القِسْمَةِ، هل يكُونُ صاحِبُه أحَقَّ به بالقِيمَةِ؟ على رِوايَتَيْن. ولَنا، الحديثُ المذْكُورُ، وما روَى سعيدٌ (?)، بإسْنادِه، قال: أغارَ أهْلُ ماهَ (?) وجَلُولاءَ (?) على العَرَب،